عن هذا الكتاب
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى — الجزء 6
المؤلف: مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى — الجزء 6 — مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي
فهرس الكتاب
- مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
- الجزء 6
- دار العدل.
- قالوا: وما استوفاه الوارث فإنما استوفى محض حقه الذي خيره الله بين
- إن حق المقتول لا يسقط باستيفاء الوارث، سواء عفا أو أخذ الدية أو قتل
- قالوا: وكيف يتوب العبد من الذنب ويعاقب عليه بعد التوبة؟ هذا معلوم
- (والتحقيق) في هذه المسألة (أن القتل يتعلق به) ثلاثة حقوق (حق لله و) حق
- بينه وبينه) ولا يذهب حق هذا، ولا تبطل توبة هذا. انتهى (ما قاله ابن
- (والقتل) فعل ما يكون سببا لزهوق النفس، وهو مفارقة ms2962 الروح البدن (ثلاثة
- وهذا نص في ثبوت شبه العمد، وقسمه الموفق في " المقنع " إلى أربعة أقسام،
- (فالعمد) الذي يختص به القود (أن يقصد) الجاني (- من يعلم - آدميا
- (وله) ؛ أي: العمد الذي يختص به القود (تسع صور) بالاستقراء. (أحدها: أن
- (ولو) كان جرحه (صغيرا كشرط حجام) فمات، ولو طالت علته منه ولا علة به
- ما لو قطع شحمة أذنه أو أنملته فمات؛ وربطا للحكم بكونه محددا، لتعذر
- (ومن قطع) ؛ أي: أبان سلعة خطرة من أجنبي مكلف بغير إذنه، فمات فعليه
- الصورة (الثانية: أن يضربه بمثقل) كبير (فوق عمود الفسطاط) الذي تتخذه
- (وهي الخشبة التي يقوم عليها بيت الشعر) «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم
- وأما العمود الذي تتخذه الترك وغيرهم لخيامهم؛ فالقتل به عمد؛ لأنه يقتل
- ولأن المثقل الكبير يقتل غالبا؛ أشبه المحدد. وأما حديث: «ألا إن في قتيل
- الصورة (الثالثة: أن يلقيه بزبية أسد) بضم الزاي؛ أي: حفيرته (ونحوه)
- من القواتل (أو يلسعه) بضم أوله (عقربا من) العقارب (القواتل غالبا)
- تتمة: وإن ألقاه في موضع لم يعهد وصول زيادة الماء إليه، أو تحتمل زيادة
- الصورة (الرابعة: أن يلقيه في ماء يغرقه أو نار ولا يمكنه التخلص) منهما
- وجزم به في المنتهى " (لا أنه يضمنه في) المسألة (الأخيرة) ، وهي ما إذا
- وقد علمت أن المذهب ما قاله
- المصنف، وإنما تعلم قدرة الملقى في الماء أو النار على التخلص بقوله: أنا
- الصورة (الخامسة: أن يخنقه بحبل أو غيره) فيموت؛ فيقتل به، سواء جعل في
- تتمة: إذا خنقه، وتركه متألما حتى مات ففيه القود؛ لأنه قتله بما يقتل
- وإن تنفس المخنوق، وصح بعد الخنق ثم مات؛ فلا ضمان على الخانق؛ لأنه لم
- الصورة (السادسة: أن يحبسه، ويمنعه الطعام، والشراب) أو واحدا منهما
- تتمة: وإن كان حبسه مع منعه الطعام والشراب ونحوه في مدة لا يموت فيها
- الصورة (السابعة: أن يسقيه سما) يقتل غالبا (لا يعلم به) شاربه (أو يخلطه
- (فإن علم به) ؛ أي: السم (آكل مكلف) فهدر، كما لو قدم إليه سكينا فقتل
- الصورة (الثامنة: أن يقتله بسحر) يعلم أنه (يقتل غالبا) فيقتل به - أي:
- وقال ابن البنا: يقتل حدا بالسيف في مفصل عنقه، وتجب دية المقتول في
- ويأتي في التعزير حكم المعيان، والقاتل بالحال (ومتى ادعى قاتل بسم أو
- أو ادعى قاتل بسم أو سحر (جهل مرض) يقتل معه السم أو السحر، وكذا لو ضربه
- الصورة (التاسعة: أن يشهد رجلان) فأكثر (على شخص بقتل عمد أو بردة حيث
- ولأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا أشبه المكره.
- (ولا قود على بينة، و) لا على (حاكم مع مباشرة ولي) عالم بالحال؛
- (، ويختص به) ؛ أي: القصاص إذا لم يباشر الولي القتل (مع عمد الجميع)
- (ولو قال واحد من) شهود (ثلاثة فأكثر: عمدنا) قتله، وقال آخر منهم
- (ولو رجع، ولي وبينة؛ ضمنه، ولي) ، وحده؛ لمباشرته على الصحيح من المذهب.
- (ومن جعل في حلق من) ؛ أي: إنسان (تحته، ونحوه خراطة حجرا) ؛ أي: حبلا،
- (، ويتجه لو أزالها) ؛ أي: الحجر (غير آدمي) كبهيمة أو ماء أو ريح (ضمن
- (ولو شد على ظهره قربة منفوخة، وألقاه في البحر) ، وهو لا يحسن السباحة
- (فرع: اختار الشيخ) تقي الدين (أن الدال) على المقتول ليقتل ظلما (يلزمه
- (أو لكم غيره في غير مقتل، أو ألقاه في ماء قليل، أو سحره بما لا يقتل
- (والخطأ) (ضربان: ضرب) منهما (في القصد، وهو) ؛ أي: الضرب المذكور
- ظاهر كلام الخرقي، وخرجه الموفق على قول أبي بكر فيمن رمى نصرانيا فلم
- (ويتجه) أنه (لا) يقتل بقتله آدميا لم يقصده. قدمه في " المغني "، وهو
- (ومن قال: كنت يوم قتلت صغيرا أو مجنونا، وأمكن) ذلك بأن احتمل أن يكون
- تنبيه: وإن قتل، وهو عاقل ثم جن لم يسقط عنه القصاص؛ لأنه كان حين
- ولو ثبت ms2971 عليه حد زنا أو حد شرب أو سرقة بإقراره، ثم جن؛ لم يقم عليه حال
- (الثاني) : من الضرب الأول (أن يقتل بدار الحرب) من يظنه حربيا، فيبين
- يرمي وجوبا (كفارا تترسوا بمسلم، ويجب) رميهم إذا تترسوا به (حيث خيف على
- (الضرب الثاني) : من ضربي الخطإ: خطأ [في الفعل] (وهو أن يرمي صيدا أو
- (، ومن قتل بسبب كحفر بئر، ونصب نحو سكين، وحجر تعديا، إن قصد جناية فهو
- (، وإمساك الحية ms2972 محرم، وجناية) ؛ لأنه إلقاء بنفسه إلى التهلكة (فلو قتلت
- أنها لا تقتل؛ فشبه عمد بمنزلة من أكل حتى بشم) فإنه لم يقصد قتل نفسه،
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.