عن هذا الكتاب
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى — الجزء 4
المؤلف: مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى — الجزء 4 — مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي
فهرس الكتاب
- مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
- الجزء 4
- (ويتجه) أنه (لا) يكون استيلاء مستأجر (على) عين (مؤجرة بأجرة) معلومة مع
- (ويضمن عقار) - بفتح العين - بغصب، لحديث: «من ظلم شبرا من أرض طوقه الله
- ولأنه يملك الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه؛ كسكناه الدار
- (و) تضمن (أم ولد) بغصب؛ لجريانها مجرى المال، بدليل أنها تضمن بالقيمة
- (و) يضمن (قن بغصب) ذكرا كان أو أنثى - ولو مكاتبا أو مدبرا أو معلقا
- (واستيلاء كل شيء بحسبه، فمن ركب دابة واقفة) ليس عندها ربها، أو كان
- ولا يحصل الغصب من غير الاستيلاء (فمن دخل أرض شخص أو داره) ، سواء كان
- فائدة لا يشترط لتحقق الغصب نقل العين
- ، فيكفي مجرد الاستيلاء، فلو دخل دارا قهرا وأخرج ربها؛ فغاصب، وإن أخرجه
- (ولا تثبت يد غاصب على بضع) - بضم الباء - وجمعه أبضاع كقفل وأقفال، يطلق
- (وإن غصب) شخص (خمر مسلم ضمن) الغاصب (ما تخلل بيده) منها إن تلفت قبل
- و (لا) يضمن (ما تخلل مما جمع) من خمر (بعد إراقة) ، فلا يلزمه رده؛
- (ويتجه وهو) - أي: المتخلل بعد الإراقة - (لمريقه) يملكه بحوزه كالماء
- المريق على التخليل، فيمنع من تناولها، لأنها نجسة، وهو متجه.
- (ويجب رد خمرة ذمي مستترة) غصبت (كخمر خلال) ؛ لأنه غير ممنوع من
- (و) يجب رد (كلب يقتنى) ككلب لصيد وماشية وحرث؛ لجواز الانتفاع به، و
- (ولا) يلزم رد (جلد ميتة غصب) - ولو دبغه - (لأنه لا يطهر بدبغ) على
- (ويتجه باحتمال) قوي أنه (يلزم رده) - أي: جلد الميتة الذي دبغ - إن كان
- وقطع به ابن رجب، واختاره أيضا الموضح وقال: وصرحوا بوجوب رده في الإقرار
- (ولا يضمن حر) كبيرا أو صغيرا (باستيلاء عليه) ؛ بأن حبسه، ولم يمنعه
- (ولا) تضمن (دابة) غصبت، و (عليها مالكها الكبير ومتاعه) ؛ لأنها في يد
- (وإن استعمله) - أي: الحر صغيرا كان أو كبيرا - (كرها) في خدمة أو خياطة
- فضمنت بالغصب؛ كمنافع العبد، ولا أجرة (إن منع) إنسان آخر - (ولو) كان
- (ولا يضمن ربح فات) على مالك (بحبس) غاصب (مال تجارة) مدة يمكن أن يربح
- (فصل: ويجب على غاصب رد مغصوب) إلى محله الذي غصب منه إن (قدر) الغاصب
- (وإن قال رب) مغصوب (عبد) لغاصب بعده عن بلد الغصب:
- (دعه) بالبلد الذي هو فيها، (وأعطني أجرة رده إلى بلد غصبه) ، أو طلب من
- (وإن سمر) الغاصب (بالمسامير) المغصوبة (بابا) أو غيره؛ (قلعها) وجوبا،
- تنبيه: وإن كانت المسامير من الخشبة المغصوبة أو كانت من مال المغصوب
- (وإن زرع) الغاصب (الأرض) المغصوبة، ثم ردها - وقد حصد زرعه - (فليس
- قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم؛ فليس له من الزرع شيء، وله نفقته» .
- محمول عليه؛ لأن حديثنا في الزرع، فيحصل الجمع بينهما (ويخير) مالك
- فائدة: قال الشيخ تقي الدين فيمن زرع بلا إذن شريكه، والعادة بأن من زرع
- (وإن غرس) غاصب (أو بنى فيها) - أي: الأرض المغصوبة - (أخذ) ؛ أي: ألزم
- قال أحمد: (و) أخذ الغاصب أيضا (بتسويتها) - أي: الأرض - (وأرش نقصها) ؛
- (ولا يملك) رب الأرض (أخذه) - أي: البناء أو الغراس - من الغاصب مجانا
- فائدة: إن اتفقا على الغراس؛ فالواجب قيمة الغراس، حكاه ابن أبي موسى
- (ولو) أدرك رب الأرض المغصوبة (الثمر) فيها وأراد أخذه (فقط) دون أصله
- تنبيه: وإن غصب شجرا فأثمر؛ فالثمر لصاحب الشجر بغير خلاف نعلمه؛ لأنه
- (وإن وهب) الغاصب الغراس أو البناء (لمالكها) - أي: الأرض - ليتخلص من
- (و) إن زرع الغاصب فيها (نوى) ، فصار شجرا، فحكمه (كغرس) كما تقدم، (ونحو
- فيما تقدم في أن رب الأرض إذا أدركه قائما له أن يتملكه بنفقته؛ لأنه ليس
- (ومتى كانت آلات البناء من مغصوب) ؛ بأن كان فيه لبنا أو آجرا، أو ضرب
- (فلو أجرهما) ؛ أي: أجر الغاصب الأرض وبناءها الذي ليس منها؛ (فالأجرة)
- (ومن غصب أرضا وغراسا منقولا من) شخص (واحد فغرسه) - أي الغراس (فيها) -
- أرش (نقص غراس) ؛ لحصوله بتعديه، وإن لم يكن للمالك غرض صحيح؛ لم يجبر
- وفي بعض النسخ (ويتجه ويلزمه) - أي القابض - (عوده) - أي الغراس - إذا
- (ولو غصب أرضا لرجل، و) غصب (غرسا ل) شخص (آخر، فغرسه فيها) - أي في
- (وإن غصب خشبا فرقع به سفينة؛ قلع) إن كانت في الساحل أو في لجة ولا يخاف
- (فإن تعذر) الإرساء لبعد البر؛ (فلمالك) خشب مغصوب (أخذ قيمته) ؛ للتضرر
- ورد القيمة؛ لزوال الحيلولة، وعلى الغاصب الأجرة إلى حين بذله القيمة
- فرع من غصب أرضا فحكمها في جواز دخول غيره إليها كحكمها قبل غصب
- (فرع: من غصب أرضا فحكمها في جواز دخول غيره إليها) كحكمها (قبل غصب) .
- (فصل: وإن غصب ما خاط به جرح) حيوان (محترم) من آدمي أو غيره، (وخيف
- (وإن حل) حيوان خيط جرحه بمغصوب (لغاصب) كشاته وبقرته
- ونحوها، وخيف موته بقلعه (أمر) غاصب (بذبحه) - أي: الحيوان - ولو نقصت
- (ومن غصب جوهرة) مثلا، (فابتلعتها بهيمة) بتفريطه أو لا؛ (فكذلك) ؛ أي:
- (ولو ابتلعت شاة شخص) مثلا (جوهرة آخر غير مغصوبة، ولا تخرج) أي: تعذر
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.