عن هذا الكتاب
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى — الجزء 1
المؤلف: مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى — الجزء 1 — مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي
فهرس الكتاب
- مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
- الجزء 1
- مقدمة الكتاب
- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للتفقه في الدين، وشرح
- أما بعد: فإن الله برحمته وطوله، وقوته وحوله، ضمن بقاء طائفة من هذه
- ، فعلى أقوالهم، مدار الأحكام، وبأفعالهم تقتدي فقهاء الإسلام: أبا حنيفة
- واستنباطاته، فمنهم الشيخ الإمام والحبر الهمام مرعي بن يوسف بن أبي بكر
- وكتاب المصنف بهجة الناظرين ". ومن كتاب الدرة المضيئة " وبدائع الفوائد
- وقاعدة العقود " " والصارم المسلول " والقواعد " ومن إقامة الدليل "
- وذكرت فيه ما زاده عليه المنتهى " والإقناع "، ليكون لمن طالع فيه عن
- قال مصنفه - رحمه الله تعالى -:
- بسم الله الرحمن الرحيم: افتتح كتابه بالبسملة (اقتداء) بالكتاب المجيد
- «لا يفتح بذكر الله فهو أبتر»
- ، ومعنى أجذم، وأقطع، وأبتر: قليل البركة، غير معتد به. ولا تعارض بين
- والباء في البسملة للمصاحبة، أو: الاستعانة، متعلقة بمحذوف، وتقديره فعلا
- فائدة الفرق بين الاسم والمسمى
- فائدة: اللفظ من همزة الوصل والسين والميم: عبارة عن اللفظ المؤلف من
- وما قال نحوي ولا عربي: إن الاسم هو المسمى، ويقال: أجل مسمى، ولا يقال:
- وإذا ظهر الفرق بين الاسم والمسمى فبقي ههنا التسمية، وهي التي اعتبرها
- مترادفين على معنى واحد كسائر حقائقها، وإذا جعلنا الاسم هو المسمى بطل
- الجواب: إن منشأ الغلط في هذا الباب من إطلاق ألفاظ مجملة محتملة
- ويراد به مغايرة الصفة للذات إذا خرجت عنها، فإذا قال: علم الله وكلام
- غير مخلوقة، وإذا كان القرآن كلامه، وهو صفة من صفاته: فهو يتضمن لأسمائه
- {سبح اسم ربك} [الأعلى: 1]
- وهذه الحجة عليهم في الحقيقة «؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتثل
- كلهم لا يجوز أحد منهم أن يقول: عبدت اسم ربي، ولا: سجدت لاسم ربي، وبذا
- وأما الجواب عن تعلق الذكر والتسبيح المأمور به بالاسم: فالذكر الحقيقي
- أن اللفظ هو المسبح دون ما يدل عليه من المعنى، وعبر لي شيخنا أبو العباس
- وهذه الفائدة تساوي رحلة، لكن لمن يعرف قدرها، ولله الحمد. فإن قيل: فما
- ولم تدخل في قول {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] :
- قيل: التسبيح يراد به التنزيه، والذكر المجرد، دون معنى آخر، ويراد به
- والله: علم خاص لذات معين، هو المعبود بالحق، إذ لم يستعمل في غيره، قال
- ومن ثم كان: لا إله إلا الله توحيدا، أي: لا معبود بحق إلا ذلك الواحد
- قال في " بدائع الفوائد ": زعم السهيلي، وشيخه ابن العربي أن اسم الله
- يستلزم مادة يشتق منها، والله سبحانه قديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق،
- مختصا به سبحانه حسن مجيئه مفردا، غير تابع، وهذا لا ينافي دلالته على
- وأما الجمع بين الرحمن والرحيم: فالرحمن: دال على الصفة القائمة به
- {إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة: 117] ولم يجئ قط: رحمن بهم، فعلم أن رحمن:
- (أحمد من من) أي: الله الذي من علينا (بحبيبه أحمد) أي: أصفه بجميع
- الحميد، كمحمد سمي بهما لكثرة خصاله المحمودة. وأسماؤه - صلى الله عليه
- قال القاضي أبو بكر بن العربي، في شرح الترمذي ": أما أسماء الله تعالى:
- (وحدد) أي: جعل لها حدودا لا تجوز مجاوزتها، والحد: النهاية التي إذا بلغ
- (وقارب) أي: ترك الغلو فيما أمر وقصد التقريب، ليحصل للمقصر في العمل
- (وسدد) أي: أرشد هذه الأمة للسداد، وهو: الصواب قولا وعملا.
- (ولرأفته) : رحمته - صلى الله عليه وسلم - (بأمته) التي هي خير أمة أخرجت
- ولا يخفى ما في جدد وحدد، وسدد وشدد، من الجناس المصحف (أتى بكتاب) أي:
- إذا رضيت علي بنو قشير
- (في الأحكام) وتقدم معناها، (كل موفق) أي: مطيع لله تعالى، ممتثل
- (صلى الله عليه) الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن
- الثاني: أن سؤال الرحمة يشرع لكل مسلم، والصلاة تختص بالنبي - صلى الله
- الثاني: أن دعوت يتعدى باللام، وصليت لا يتعدى إلا بعلى، ودعا المدعى
- الثالث أن فعل الدعاء يقتضي مدعوا ومدعوا له، تقول: دعوت الله
- لك بخير، وفعل الصلاة لا يقتضي ذلك، لا تقول: صليت الله عليك، ولا لك.
- قال الشاعر:
- وما زلت في ليني له وتعطفي ... عليه كما تحنو على الولد الأم
- وأما رحمة العباد: فرقة في القلب، إذا وجدها الراحم من نفسه انعطف على
- جهة المعقول والمحسوس، وليس ذلك باختلاف في الحقيقة، ولذلك تعدت كلها
- (وعلى آله) وهم: أتباعه على دينه على الصحيح، وقيل: أقاربه المؤمنون من
- (وصحبه) هو: اسم جمع لصاحب، بمعنى الصحابي، وهو: من اجتمع بالنبي - صلى
- رقدة، وأتى به لمناسبة السجع
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.