عن هذا الكتاب
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل — الجزء 4
المؤلف: موفق الدين ابن قدامة
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل — الجزء 4 — موفق الدين ابن قدامة
فهرس الكتاب
- الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- الجزء 4
- أحدهما: لا يضمن شيئا؛ لأن القطع صار قتلا لنفس لا ضمان فيها.
- والثاني: تجب دية الطرف؛ لأن الجناية أوجبت ديته، والردة قطعت سرايته،
- أحدهما: أرش الجرح بالغا ما بلغ، كما لو قتل الرجل نفسه.
- والثاني: أقل الأمرين من أرشه، أو دية النفس؛ لأنه لو لم يرتد، لم يجب
- وإن قطع يد مسلم فارتد، ثم أسلم ومات، وزمن الردة مما لا تسري فيه
- وإن قطع يد مرتد أو حربي فأسلم ومات لم يضمن؛ لأنه مات من سراية جرح
- ويحتمل كلام الخرقي وجوب ديته؛ لأنه قال: لو رمى إلى كافر أو عبد، فلم
- وإذا اشترك الجماعة في القتل، فعليهم دية واحدة تقسم على عددهم؛ لأنه بدل
- واحدة، وقال ابن أبي موسى: إذا قلنا: له أن يقتص من جميعهم، ففيه
- أظهرهما: أن على كل واحد دية كاملة، بدلا عن نفسه.
- والثانية: تجب دية واحدة، وهذا أصح؛ لأن الدية بدل المحل، فلا يختلف
- وإن طرح إنسانا في ماء يسير، يمكنه التخلص منه، فأقام فيه قصدا حتى هلك،
- أحدهما: لا يضمنه كذلك.
- والثاني: يضمنه؛ لأن تركه التخلص لا يسقط ضمان الجناية، كما لو جرحه،
- وإن شده في موضع، فهلك بزيادة الماء ضمنه. فإن كانت الزيادة معلومة، كمد
- وإن صاح بصبي، أو تغفل غافلا فصاح به، فسقط عن شيء هلك به ضمنه؛ لأنه هلك
- وإن بعث السلطان إلى امرأة ليحضرها، ففزعت فألقت جنينا ميتا وجب ضمانه؛
- بعضهم: أن ليس عليك شيء، إنما أنت مؤدب، فصمت علي، فأقبل عليه عمر، فقال:
- وإن هلكت المرأة بسبب وضعها ضمنها أيضا؛ لأنه سبب لإتلافها، وإن فزعت
- وإن رمى إنسانا من علو، فتلقاه آخر بسيف، فقتله، فالضمان على القاتل؛
- وإن حفر بئرا في الطريق، أو وضع حجرا أو حديدة، أو قشر بطيخ أو ماء، فهلك
- ومن حفر بئرا في طريق لنفسه، ضمن ما هلك بها؛ لأنه ليس له أن يختص بشيء
- وعنه: إن حفرها بغير إذن الإمام ضمن؛ لأن ما يتعلق بمصلحة المسلمين يختص
- فدخل إنسان بغير إذنه، فهلك بها، أو عقره الكلب لم يضمنه؛ لأن التفريط من
- وإن بنى حائطا مائلا إلى الطريق، أو إلى ملك غيره، فسقط على شيء أتلفه
- وإذا رمى إلى هدف، فمر صبي فأصابه السهم، فقتله أو مرت بهيمة فأصابها،
- أحدهما: لا يضمنه كذلك.
- والثاني: يضمنه؛ لأن عليه طاعة السلطان، فأشبه ما لو أكرهه على فعله، وإن
- وإن مرض فمات، ففيه وجهان:
- أحدهما: يضمنه كذلك، فأشبه العبد الصغير.
- والثاني: لا يضمنه؛ لأنه حر لا تثبت اليد عليه في الغصب، فأشبه الكبير،
- وما أتلفت الدابة بيدها أو فمها، ضمنه راكبها وقائدها وسائقها، وما أتلفت
- وإذا اصطدم نفسان فماتا، فعلى عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه؛ لأن كل
- تعدى بالوقوف فيه، فأشبه واضع الحجر فيه، وإن تصادما عمدا، وذلك مما يقتل
- وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما، فعليه ضمان ما تلف منهما؛ لأنه تلف
- وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا، لتفريط من القيمين، مثل تقصيرهما في آلتهما،
- وإذا قال بعض ركبان السفينة لرجل: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، وجب
- وإذا رمى أربعة بالمنجنيق، فقتل الحجر رجلا، فعلى كل واحد منهم ربع ديته،
- أحدهما: يسقط ربع ديته، ويلزم شركاءه ثلاثة أرباعها؛ لأنه مات بفعله
- الثاني: يلزم شركاءه جميع ديته، ويلغو فعل نفسه، قياسا على المصطدمين.
- وإن كانوا ثلاثة فما دون، ففيه وجه ثالث، وهو أن يجب ثلث دية المقتول على
- إذا وقع رجل في بئر، ووقع آخر خلفه من غير جذب ولا دفع فمات الأول، وجبت
- يا أيها الناس لقيت منكرا ... هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
- خرا معا كلاهما تكسرا
- ولأن الأول مات بوقوع الثاني عليه، فوجبت ديته عليه، وإن مات الثاني هدرت
- فإن خر رجل في زبية أسد، فجذب ثانيا، وجذب الثاني ثالثا، وجذب الثالث
- وفيه وجه آخر: أن دية الثالث على الأول، والثاني نصفين؛ لأن جذب الأول
- وفي الثاني: ديته على الثلاثة أثلاثا، وتجب دية الثالث على الثاني في أحد
- أحدها: تجب ديته على الأول والثالث نصفين.
- والثاني: يهدر من ديته ثلثها؛ لأنه قابل فعل نفسه، ويجب ثلثاها على الأول
- والثالث: تجب الدية على عواقلهم ثلاثتهم.
- وفي الأول ثلاثة أوجه:
- أحدها: تجب ديته على الثاني والثالث نصفين.
- والثاني: يجب عليهما ثلثاها ويسقط ثلثها.
- والثالث: تجب الدية على عواقلهم كلهم.
- إذا تجارح رجلان، وزعم كل واحد منهما، أنه جرح الآخر دفعا عن نفسه، وجب
- ومن اضطر إلى طعام إنسان، أو شرابه، فمنعه مع غناه عنه فهلك ضمنه؛ لأن
- دية الحر المسلم: مائة من الإبل؛ لما روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.