عن هذا الكتاب
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل — الجزء 2
المؤلف: موفق الدين ابن قدامة
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل — الجزء 2 — موفق الدين ابن قدامة
فهرس الكتاب
- الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- الجزء 2
- إلا فيما يجب، فإن أكره على بيع غير واجب، لم يصح لعدم الرضى المشترط،
- كل عين مملوكة يباح نفعها واقتناؤها من غير ضرورة يجوز بيعها، كالمأكول
- ويجوز بيع دود القز وبزره، لأنه منتفع به، وبيع النحل في كوارته ومنفردا
- وقال القاضي: لا يجوز بيعه، لعدم نفعه في الحال. قال أحمد: أكره بيع
- ويجوز بيع العبد المرتد، لأنه مملوك منتفع به، وخشية هلاكه لا يمنع بيعه
- الرد أو الأرش، قتل أو أسلم كالمعيب. ويصح بيع العبد الجاني عمدا أو خطأ
- وقال القاضي: لا يصح بيعه، لأنه متحتم القتل، فلا منفعة فيه، فأشبه
- وفي بيع رباع مكة وإجارتها روايتان:
- إحداهما: يجوز لأن عمر - رضي الله عنه - اشترى من صفوان بن أمية دارا
- والثانية: لا يجوز، لأنها فتحت عنوة، ولم تقسم بين الغانمين، فصارت وقفا
- والدليل على فتحها عنوة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله حبس
- ولا يجوز بيع الشام، وسواد العراق ونحوهما مما فتح عنوة، لأن عمر - رضي
- وعن أحمد: أنه كره بيعها، لأنه يأخذ ثمن الوقف، وأجاز شراءها، لأنه
- قال أحمد: لا أعلم في بيع المصحف رخصة، ورخص في شرائه وقال: هو أهون،
- ولا يجوز بيع الخمر والميتة، والخنزير والأصنام. لما روى جابر قال: سمعت
- ولا يجوز بيع ما لا نفع فيه، كالحشرات، وسباع البهائم، والطير التي لا
- حرام» . متفق عليه وما نجس من الأدهان كالزيت، فظاهر المذهب تحريم بيعها
- إحداهما: لا يجوز لأنه دهن نجس، أشبه شحم الميتة.
- والثانية: يجوز، لأنه أمكن الانتفاع بها من غير ضرر، أشبه الانتفاع
- ولا يجوز بيع الكلب، وإن كان معلما، لما روى أبو مسعود الأنصاري، «أن
- ولا يجوز بيع معدوم، لما روى أبو هريرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم
- رواه مسلم.
- وبيع المعدوم بيع غرر، ولأن تحريم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، تنبيه على
- ولا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه، كالطير في الهواء، والسمك في الماء،
- ولا يجوز بيع ما تجهل صفته، كالحمل في البطن، واللبن في الضرع والبيض في
- وعنه: في بيع الصوف على الظهر روايتان:
- إحداهما: لا يجوز للخبر، ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالبيع،
- والثانية: يجوز بشرط جزه في الحال، لأنه معلوم ممكن تسليمه، فجاز بيعه
- ولا يجوز بيع الأعيان من غير رؤية أو صفة يحصل بها معرفة المبيع في ظاهر
- إحداهما: لا خيار له لأنه عقد معاوضة صح من الغيبة، فأشبه النكاح.
- والثانية: يثبت له الخيار عند الرؤية في الفسخ والإمضاء، لأنه يروى عن
- فإن رأيا المبيع، ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا تتغير العين فيه صح في صحيح
- وعنه: لا يصح، لأن ما كان شرطا يعتبر وجوده حال العقد كالشاهدة في
- ولنا أنه معلوم عندهما، أشبه ما لو شاهداه حال العقد، أو اشترى منه دارا
- ويصح البيع بالصفة في صحيح المذهب إذا ذكر أوصاف السلم، لأنه لما عدمت
- وعنه: لا يصح البيع بالصفة، لأنه لا يمكن استقصاؤها.
- والمذهب الأول، لأنه مبيع معلوم بالصفة، فصح بيعه كالمسلم فيه. وبيع
- ولا يجوز بيع عبد من عبيد ولا شاة من قطيع، ولا ثوب من أثواب ولا أحد
- وما لا تختلف أجزاؤه، كصبر الطعام، وزق الزيت، يكتفى برؤية بعضه، لأنها
- إذا قال: بعتك هذه الصبرة صح، وإن لم يعلم قدرها، لأن ابن عمر قال: «كنا
- كيل الصبرة فجاز كما لو باعه مرابحة لكل عشرة درهم. ولو قال: بعتك بعض
- ويكتفى بالرؤية فيما لا تتساوى أجزاؤه، كالأرض والثوب، والقطيع من الغنم،
- ويشترط لصحة المبيع معرفة الثمن، لأنه أحد العوضين، فيشترط العلم به،
- وهو هذا. ولأنه لم يعقد على ثمن بعينه، أشبه إذا قال: بعتك أحد هذين
- ولا يجوز بيع الملامسة والمنابذة، لما روى أبو سعيد الخدري «أن النبي -
- وقيل: هو بيع السلعة بثمن إلى أن يلد حمل الناقة، وكلاهما لا يجوز، لأنه
- ولا يجوز بيع العنب والعصير لمن يتخذه خمرا، ولا السلاح لأهل الحرب، أو
- لمن يقاتل به في الفتنة، ولا الأقداح لمن يشرب فيها الخمر، لأنه معونة
- أحدهما: يجوز، لأنه يصير كالخارج عن ملكه في التصرفات.
- والثاني: لا يجوز، لأنه لا يزيل الملك فلم يقبل، كالتزويج.
- وإن ابتاع الكافر مسلما، يعتق عليه بالشراء، ففيه روايتان:
- إحداهما: لا يصح، لأنه عقد يملك به المسلم.
- والثانية: يجوز لأن ملكه يزول حال ثبوته، فلا يحصل به صغار، وإن حصل فقد
- ولا يجوز أن يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم قبل البلوغ، لما روى أبو
- وعن علي - رضي الله عنه - قال: «وهب لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- إحداهما: لا يجوز لعموم الخبر.
- والثانية: يجوز لأن «سلمة بن الأكوع أتى أبا بكر الصديق - رضي الله عنه -
- ولا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ليمضي ويشتريها ويسلمها، لما روى حكيم
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.