تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عن هذا الكتاب

الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل — الجزء 1

المؤلف: موفق الدين ابن قدامة

الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل — الجزء 1 — موفق الدين ابن قدامة

فهرس الكتاب

  1. الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل
  2. الجزء 1
  3. خطبة الكتاب
  4. بسم الله الرحمن الرحيم
  5. وبه نستعين
  6. قال الشيخ العالم العلامة الأوحد، الصدر الكامل شيخ الإسلام قدوة الأنام،
  7. الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار، عالم خفيات الأسرار، غافر
  8. علمه بما في لجج البحار، وله ما سكن في الليل والنهار، أنعم علينا بالنعم
  9. هذا كتاب استخرت الله تعالى في تأليفه على مذهب إمام الأئمة، ورباني
  10. كتاب الطهارة
  11. [كتاب] الطهارة باب حكم الماء الطاهر يجوز التطهر من الحدث والنجاسة بكل
  12. المطر، وذوب الثلج والبرد؛ لقول الله تعالى: {وينزل عليكم من السماء ماء
  13. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد»
  14. روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه
  15. و «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ من بئر بضاعة» رواه النسائي.
  16. فإن سخن بالشمس، أو بطاهر، لم تكره الطهارة به؛ لأنها صفة خلق عليها
  17. يتحقق فهو طاهر؛ لأن الأصل طهارته، فلا تزول بالشك، ويكره استعماله
  18. أحدهما: يكره؛ لأنه يحتمل النجاسة، فكره كالتي قبلها.
  19. والثاني: لا يكره؛ لأن احتمال النجاسة بعيد، فأشبه غير المسخن.
  20. وإن خالط الماء طاهر لم يغيره، لم يمنع الطهارة به؛
  21. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اغتسل هو وزوجته من قصعة فيها أثر
  22. فإن كان معه ماء يكفيه لطهارته فزاده مائعا لم يغيره، ثم [تطهر] به، صح
  23. وإن كان الماء لا يكفيه لطهارته، فكذلك؛ لأنه المائع استهلك في الماء
  24. وفيه وجه آخر: لا تجوز الطهارة به؛ لأنه أكملها بغير الماء، فأشبه ما لو
  25. وإن غير الطاهر صفة الماء لم يخل من أوجه أربعة:
  26. أحدها: ما يوافق الماء في الطهورية، كالتراب، وما أصله الماء كالملح
  27. والثاني: ما لا يختلط بالماء كالدهن والكافور والعود، فلا يمنع؛ لأنه
  28. الثالث: ما لا يمكن التحرز منه، كالطحلب وسائر ما ينبت في الماء، وما
  29. الرابع: ما سوى هذه الأنواع، كالزعفران والأشنان والملح المعدني، وما لا
  30. [بغير] خلاف؛ لأنه زال اسم الماء، فأشبه الخل.
  31. وإن غير إحدى صفاته طعمه أو لونه أو ريحه، ولم يطبخ فيه، فأكثر الروايات
  32. فإن استعمل في رفع الحدث، فهو طاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
  33. وهل تزول طهوريته؟
  34. فيه روايتان:
  35. أشهرهما: زوالها؛ لأنه زال عنه إطلاق اسم الماء أشبه المتغير بالزعفران.
  36. والثانية: لا تزول؛ لأنه استعمال لم يغير الماء، أشبه التبرد به.
  37. وإن استعمل في طهارة مستحبة، كالتجديد وغسل الجمعة، والغسلة الثانية
  38. وعنه: أنه غير مطهر؛ لأنه مستعمل في طهارة شرعية، أشبه المستعمل في رفع
  39. وإن استعمل في غسل نجاسة، فانفصل متغيرا بها، أو قبل زوالها، فهو نجس؛
  40. وما انفصل من الغسلة التي طهرت المحل غير متغير، فهو طاهر إن كان المحل
  41. فلو كان المنفصل نجسا لكان تكثيرا للنجاسة.
  42. وإن كان غير الأرض، ففيه وجهان:
  43. أظهرهما: طهارته كالمنفصل عن الأرض، ولأن البلل الباقي في المحل طاهر،
  44. والثاني: هو نجس؛ لأنه ماء يسير لاقى نجاسة فتنجس بها، كما لو وردت عليه.
  45. فإن قلنا بطهارته، فهل يكون مطهرا؟ على وجهين بناء على الروايتين في
  46. في رفع الحدث، وقد مضى توجيههما.
  47. وإذا انغمس المحدث في ماء يسير ينوي به رفع الحدث، صار مستعملا؛ لأنه
  48. ولأنه بأول جزء انفصل منه صار مستعملا، فلم يرتفع الحدث عن سائره.
  49. وما سوى الماء من المائعات كالخل والمرق والنبيذ، وماء الورد، والمعتصر
  50. إذا وقع في الماء نجاسة فغيرته، نجس بغير خلاف؛ لأن تغيره لظهور أجزاء
  51. وإن لم تغيره لم يخل من حالين:
  52. أحدهما: أن يكون قلتين فصاعدا، فهو طاهر لما روى ابن عمر رضي الله
  53. عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، «سئل عن الماء وما ينوبه من
  54. الله، أتتوضأ من بئر بضاعة وهي: بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب
  55. قال أبو داود: قدرت بئر بضاعة بردائي فوجدتها ستة أذرع، ولأن الماء
  56. الثاني: ما دون القلتين، ففيه روايتان:
  57. أظهرهما: نجاسته؛ لأن قوله: «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء» يدل على
  58. والثانية: هو طاهر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الماء طهور لا
  59. أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الماء طهور لا ينجسه إلا ما
  60. وفي قدر القلتين روايتان:

والمزيد في الفهرس داخل القارئ.

أبلغ عن مشكلة
المساعد القانوني