تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عن هذا الكتاب

القواعد النورانية الفقهية

المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية

القواعد النورانية الفقهية — شيخ الإسلام ابن تيمية

فهرس الكتاب

  1. القواعد النورانية الفقهية
  2. مقدمة
  3. بسم الله الرحمن الرحيم
  4. وبه ثقتي. وهو حسبي. (ونعم الوكيل)
  5. قال الشيخ الإمام العالم العامل القدوة، رباني الأمة، ومحيي السنة،
  6. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد خاتم
  7. [الطهارة والنجاسة نوعان]
  8. أما العبادات: فأعظمها الصلاة. والناس إما أن يبتدئوا مسائلها بالطهور؛
  9. فأما الطهارة والنجاسة فنوعان من الحلال والحرام - في
  10. اللباس ونحوه - تابعان للحلال والحرام في الأطعمة والأشربة.
  11. ومذهب أهل الحديث في هذا الأصل العظيم الجامع وسط بين مذهب العراقيين
  12. وأهل الكوفة في باب الأشربة مخالفون لأهل المدينة ولسائر الناس، ليست
  13. فأخذ أهل الحديث في الأشربة بقول أهل المدينة وسائر
  14. [أهل] الأمصار؛ موافقة للسنة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم
  15. وأخذوا في الأطعمة بقول أهل الكوفة لصحة السنن عن النبي صلى الله عليه
  16. لحوم الحمر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على من تمسك في هذا الباب
  17. وهذا المعنى محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه.
  18. وعلموا أن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم [إنما هو] زيادة تحريم
  19. لكن لم يوافق أهل الحديث الكوفيين على جميع ما حرموه، بل أحلوا الخيل
  20. فنقصوا عما حرمه أهل الكوفة من الأطعمة، كما زادوا على أهل المدينة في
  21. ولأهل المدينة سلف من الصحابة والتابعين في استحلال ما أحلوه أكثر من سلف
  22. الوضوء من لحوم الإبل
  23. ولما كان الله سبحانه وتعالى إنما حرم الخبائث لما فيها من
  24. الفساد إما في العقول أو الأخلاق أو غيرها، ظهر على الذين استحلوا بعض
  25. ثم إن الإمام أحمد وغيره من علماء الحديث زادوا في متابعة السنة على
  26. الغرة وغيرهم، فقال مرة: «توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم
  27. واختلف عن أحمد: هل يتوضأ من سائر اللحوم المحرمة؟ على روايتين، بناء على
  28. وسائر المصنفين من أصحاب الشافعي وغيره وافقوا أحمد على هذا الأصل،
  29. وكذلك قالوا بما اقتضاه الحديث: من أنه يتوضأ منه نيئا ومطبوخا؛ ولأن هذا
  30. منه: ترك الوضوء مما مست النار» " فإنه رآه يتوضأ، ثم رآه أكل لحم غنم
  31. هذا مع أن أحاديث الوضوء مما مست النار لم يثبت أنها منسوخة، بل قد قيل:
  32. فلما جاءت السنة بتجنب الخبائث الجسمانية والتطهر منها كذلك جاءت بتجنب
  33. وكذلك نهى عن الصلاة في أعطان الإبل وقال: «إنها جن خلقت من جن» ، كما
  34. إلا المقبرة والحمام» ، وقد روي عنه: «أن الحمام بيت الشيطان» ، وثبت عنه
  35. فعلل صلى الله عليه وسلم الأماكن بالأرواح الخبيثة كما يعلل بالأجسام
  36. الصلاة فيه، وما عرض الشيطان فيه - كالمكان الذي ناموا فيه عن الصلاة -
  37. والفقهاء الذين لم ينهوا عن ذلك: إما لأنهم لم يسمعوا هذه النصوص سماعا
  38. وأما من نقل عن الخلفاء الراشدين أو جمهور الصحابة خلاف هذه المسائل،
  39. [مرور الكلب الأسود والمرأة والحمار بين يدي المصلي]
  40. ومن تمام هذا: أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره
  41. فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد» الحديث، فأخبر أن
  42. واختلف المتقدمون من أصحاب أحمد في الشيطان الجني إذا علم بمروره: هل
  43. ولو لم يكن في الأئمة من استعمل هذه السنن الصحيحة النافعة
  44. لكان وصما على الأمة ترك مثل ذلك والأخذ بما ليس بمثله لا أثرا ولا رأيا.
  45. ولقد كان أحمد رحمه الله يعجب ممن يدع حديث " الوضوء من لحوم الإبل " مع
  46. وقد ذكرت ما يبين أنه أظهر في القياس منه، فإن تأثير المخالطة أعظم من
  47. وكان أحمد يعجب أيضا ممن لا يتوضأ من لحوم الإبل ويتوضأ من الضحك في
  48. والذين خالفوا أحاديث القطع للصلاة لم يعارضوها إلا بتضعيف بعضهم، وهو
  49. وقد كان الصحابة مختلفين في هذه المسألة، أو برأي ضعيف لو صح لم يقاوم
  50. فهذا أصل في الخبائث الجسمانية والروحانية.
  51. بيان مقدار ما يعفى من النجاسة
  52. وأصل آخر: وهو أن الكوفيين قد عرف تخفيفهم في العفو عن النجاسة، فيعفون
  53. ومالك متوسط في نوع النجاسة وفي قدرها، فإنه لا يقول بنجاسة الأرواث
  54. وأحمد كذلك، فإنه متوسط في النجاسات، فلا ينجس الأرواث والأبوال، ويعفو
  55. يختلف قوله في ذلك كما اختلف أصحاب مالك، ولو صلى بها جاهلا أو ناسيا لم
  56. وأصل آخر في إزالتها، فمذهب أبي حنيفة: تزال بكل مزيل من المائعات
  57. ومذهب أحمد فيه متوسط، فكل ما جاءت به السنة قال به، يجوز في الصحيح عنه:
  58. واختلف أصحابه في أسفل الذيل: هل هو كأسفل الخف؟ كما جاءت به السنة
  59. فإن التشديد في النجاسات جنسا وقدرا هو دين اليهود، والتساهل هو دين
  60. [اختلاط الحلال بالحرام كاختلاط المائع الطاهر بالنجس]

والمزيد في الفهرس داخل القارئ.

أبلغ عن مشكلة
المساعد القانوني