تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عن هذا الكتاب

الفتاوى الكبرى — الجزء 6

المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية

الفتاوى الكبرى — الجزء 6 — شيخ الإسلام ابن تيمية

فهرس الكتاب

  1. الفتاوى الكبرى
  2. الجزء 6
  3. ولا يخفى عليه من أظهر خلاف ما في باطنه، فإن السرائر لديه بادية، والسر
  4. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مقر بأن الدين عند الله
  5. أما بعد: فإن الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وهدى به أمته إلى
  6. ولما كان العبد في كل حال مفتقرا إلى هذه الهداية في جميع ما يأتيه ويذره
  7. وكان الرسول الرءوف الرحيم - صلى الله عليه وسلم - يحذر أمته سلوك سبيل
  8. ولما انتهى الكلام بنا في مدارسة الفقه إلى مسائل الشروط في النكاح، وبين
  9. كان موثرا في العقد ملحقا له بالسفاح، وجرى من الكلام في مسألتي المتعة
  10. فأجبته إجابة المتحرج من كتمان العلم، المسئول الخائف من نقض الميثاق
  11. فالتمس بعض الجماعة مكررا للالتماس تقرير القاعدة التي هي لهذه المسألة
  12. ولكن سأدرج في ضمن هذا من الكلام الجملي ما يوصل إلى معرفة التفصيل، بحيث
  13. والله يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من العمل الصالح والقول
  14. نكاح المحلل حرام باطل لا يفيد الحل
  15. وصورته: أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا
  16. بل لا يحل للمطلق ثلاثا أن يتزوجها حتى ينكحها رجل مرتغبا لنفسه نكاح
  17. ومثل: أبي الشعثاء جابر بن زيد، والشعبي، وقتادة، وبكر بن عبد الله
  18. وسفيان الثوري، وهؤلاء الأربعة أركان تابعي التابعين، وهو مذهب الإمام
  19. وأما أقوال التابعين والفقهاء، فقال سعيد بن المسيب في رجل تزوج امرأة
  20. وعن سعيد بن المسيب، قال: " أما الناس فيقولون حتى يجامعها، وأما أنا
  21. وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها وهو لا
  22. ، يريد الحسن أن المسمار هو الذي يثبت الشيء المسمور، فكذلك أنت تثبت تلك
  23. وعن عطاء بن أبي رباح في الرجل يطلق امرأته فينطلق الرجل الذي يتحزن له
  24. وعن الشعبي: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة كان زوجها طلقها ثلاثا قبل ذلك
  25. وقال مالك بن أنس: " لا يحلها إلا نكاح رغبة ".
  26. فإن قصد التحليل لم تحل له، وسواء علما، أو لم يعلما لا تحل. وينفسخ نكاح
  27. وقال الخطابي: " إذا تزوجها وهو يريد أن يحللها لزوجها، ثم بدا له أن
  28. وهذا الذي قاله رواه إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد: سئل سفيان عن رجل
  29. وقال الإمام أحمد في رواية أبي بكر الأثري وهو من أعيان أصحابه: " إذا
  30. حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا نكاح رغبة ليس فيه دلسة " وقال في رواية
  31. ثم أكثر محققيهم قطعوا بأن المسألة رواية واحدة، وقول واحد في المذهب.
  32. وهو الذي عليه المتقدمون منهم ومن سلك سبيلهم من المتأخرين، وهو الذي
  33. وقال عبد الملك بن حبيب المالكي: " ولو تزوجها فإن أعجبته أمسكها، وإلا
  34. وللشافعي في كتابه القديم العراقي فيما إذا تزوجها تزويجا مطلقا لم يشترط
  35. والقول الثاني: إن النكاح صحيح وهو الذي ذكره في الكتاب الجديد المصري.
  36. وروي ذلك عن القاسم، وسالم ويحيى بن سعيد وربيعة، وأبي الزناد حكاه ابن
  37. هؤلاء من أعيان المدنيين، والمعروف عن المدنيين التغليظ في التحليل،
  38. وهذا القول الثاني: هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وداود بن علي الأصبهاني،
  39. والثانية: الصحة، لأن حربا نقل عنه أنه كرهه، فظاهره الصحة مع الكراهة،
  40. وهذا التخريج ضعيف على المذهب في وجهين: أحدهما: أن الكراهة التي نقلها
  41. ولهذا قال الشيخ أبو محمد المقدسي: أما إذا نوى أن يطلقها في وقت بعينه،
  42. فعلى هذا يجوز أن يريد به التنزيه دون التحريم، وممن حرمه الأوزاعي.
  43. واختلفت فيه المالكية، والذي ذكره بعضهم أنه إذا تزوج المسافر امرأة
  44. فإن شرطا ذلك كان فاسدا وهو نكاح متعة، واختلف إذا فهمت ذلك. أو لم
  45. الثاني: أن أحمد قال في رواية عبد الله: إذا تزوجها ومن نيته أن يطلقها
  46. قال: فهذا يدل على أنها كراهة تحريم، لكن قول أبي الخطاب يقوى في رواية
  47. هذا الذي ذكرناه من اختلاف العلماء وما ذكر من الخلاف في المذهب فيما إذا
  48. أبو الخطاب وغيره، فإنه خص الخلاف إذا نوى التحليل ولم يشترطه وهو أحد
  49. وعلى هذا فليس عن أحد من التابعين رخصة في نكاح المحلل إذا علمت به
  50. وأما إذا شرط التحليل في العقد فهو باطل، سواء قال: زوجتك إلى أن تحلها،
  51. فإذا قيل: على أن تحلها فقط، كان المراد مجموع الأمرين، وإذا قيل: على أن
  52. وبالجملة فهذا مذهب عامة هؤلاء، وهو ظاهر مذهب الشافعي، ويروى عن
  53. أبي يوسف، ثم عامة أصحابنا قطعوا بهذا مع ذكر بعضهم للخلاف في المسألة
  54. وقد خرج القاضي في موضع من الخلاف، وأبو الخطاب رواية بصحة العقد وفساد
  55. والفرق بين هذه المسألة وتلك من ثلاثة أوجه:
  56. أحدها: أنه هنا شرط الفرقة الرافعة للعقد عينا وهناك إنما شرط الفرقة إذا
  57. الثالث: أن تلك الأنكحة مقصودة يريد بها الناكح ما يراد بالمناكح، وهنا
  58. ثم عامة هؤلاء الذين لا يبطلون العقد يكرهون نكاح المحلل، وإن لم يبطلوه
  59. فأما إذا أضمر ذلك، فقد حكي عن أولئك النفر من التابعين إن صحت الحكاية
  60. أنه يثاب على ذلك، وصحتها بعيدة فإن القاسم بن معن قاضي الكوفة قال: قال

والمزيد في الفهرس داخل القارئ.

أبلغ عن مشكلة
المساعد القانوني