تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عن هذا الكتاب

الفتاوى الكبرى — الجزء 4

المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية

الفتاوى الكبرى — الجزء 4 — شيخ الإسلام ابن تيمية

فهرس الكتاب

  1. الفتاوى الكبرى
  2. الجزء 4
  3. إلا بالألفاظ التي قد جعلت لإبانة ما في القلب، إذ الأفعال من المعاطاة
  4. القول الثاني: إنها تصح بالأفعال فيما كثر عقده بالأفعال، كالمبيعات
  5. فإن هذه العقود لو لم تنعقد بالأفعال الدالة عليها لفسدت أمور الناس،
  6. القول الثالث: إنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل، فكل ما
  7. وهذا هو الغالب على أصول مالك وظاهر مذهب أحمد، ولهذا يصح في ظاهر مذهبه
  8. كما يجلبه التجار عن عادة بعض أهل المشرق، فكل ما عده الناس بيعا فهو
  9. وكذلك في الهبة مثل الهدية، ومثل تجهيز الزوجة بمال يحمل معها إلى بيت
  10. وكذلك الإجارات، مثل ركوب سفينة الملاح، والمكارين، وركوب دابة الجمال إذ
  11. حتى اختلف أصحابه، هل يقع بالمعاطاة مثل أن تقول: اخلعني بهذه الألف، أو
  12. فذهب العكبريون كأبي حفص، وأبي علي بن شهاب إلى أن ذلك خلع صحيح وذكروا
  13. قال: وإذا كتب فقد عمل.
  14. وذهب البغداديون الذين كانوا في ذلك الوقت، كابن حامد ومن اتبعهم،
  15. وأما النكاح فقال هؤلاء: ابن حامد، والقاضي، وأصحابه مثل: أبي الخطاب،
  16. على النية غير ممكنة، ومنعوا من انعقاده بلفظ الهبة والعطية أو غيرهما من
  17. وقال أكثر هؤلاء أيضا: إنه لا ينعقد إلا بلفظ العربية لمن يحسنها، فإن لم
  18. وهذا إنما هو نص على منع ما كان من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -
  19. فأما ابن حامد فطرد قياسه وقال: لا بد مع ذلك من أن يقول وتزوجتها أو
  20. وأما القاضي أبو يعلى وغيره فجعلوا هذه الصورة مستثناة من القياس الذي
  21. هذا وهذا أشبه بنصوص أحمد وأصوله، ومذهب مالك في ذلك شبيه بمذهبه، فإن
  22. قال ابن القاسم وإن وهب ابنته وهو يريد إنكاحها فلا أحفظه عن مالك، وهو
  23. فإن الحكم مبني على مقدمتين: أحدهما: إنما نسمي ذلك كناية، وأن الكناية
  24. لكن لما كان اللفظان عندهم في مثل هذا الموضع سواء، رووا الحديث تارة
  25. وقد ذكرنا هذه المسألة في غير هذا الموضع، وقد ذكر أصحاب الشافعي وأحمد
  26. حتى قالوا: لو قهر حربي حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا أقرا عليه
  27. ومعلوم أن كون القول أو الفعل يدل على مقصود العقد لا يختص به المسلم دون
  28. فهذه الأمور التي اعتبرها الشارع في الكتاب والآثار حكمها بينه، فأما
  29. وهذه القاعدة الجامعة التي ذكرناها من أن العقود تصح بكل ما دل على
  30. وقال: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] ، وقال: {وأحل الله البيع}
  31. وقال: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة: 282] إلى قوله:
  32. وقال: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل}
  33. وقال: {فأمسكوهن بمعروف} [البقرة: 231] إلى نحو ذلك من الآيات المشروع
  34. أحدها: أنه بالتراضي في البيع في قوله: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}
  35. فالعبرة بلفظته التي لم يعارضها ما يغيرها، ولهذا قلنا: إن الأخبار
  36. الوجه الثاني: أن هذه الأسماء جاءت في كتاب الله وسنة رسوله معلقا بها
  37. أحكام شرعية، وكل اسم فلا بد له من حد، فمنه ما يعلم حده باللغة، كالشمس،
  38. وما لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عرف الناس،
  39. ومعلوم أن البيع والإجارة والهبة ونحو ذلك لم يحد الشارع له حدا لا في
  40. والأصل بقاء اللغة وتقديرها لا نقلها وتغييرها، فإذا لم يكن له حد في
  41. الوجه الثالث: أن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح
  42. والأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله ورسوله، وذلك؛ لأن
  43. ولهذا كان أصل أحمد وغيره من فقهاء الحديث: أن الأصل في العبادات
  44. والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرمه الله وإلا دخلنا
  45. وقالوا: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] . فذكر ما ابتدعوه من
  46. وهذه قاعدة عظيمة نافعة، وإذا كان كذلك فنقول: البيع والهبة والإجارة
  47. وأما السنة والإجماع فمن تتبع ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
  48. أنواع المبايعات والمؤاجرات والتبرعات، علم ضرورة أنهم لم يكونوا يلتزمون
  49. وأيضا فإن التصرفات جنسان، عقود وقبوض، كما جمعهما النبي - صلى الله عليه
  50. . والقبض ينقسم إلى صحيح وفاسد كالعقد، ويتعلق به أحكام شرعية كما يتعلق
  51. وعلى هذا يخرج مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عثمان بن عفان
  52. وكذلك ما يؤثر عن الحسن البصري أن أصحابه لما دخلوا منزله وأكلوا طعامه،
  53. ومن ذلك «قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن استوهبه كبة شعر: أما ما كان
  54. القاعدة الثانية: في العقود حلالها وحرامها
  55. والأصل في ذلك أن الله حرم في كتابه أكل أموالنا بيننا بالباطل، وذم
  56. فأكل المال بالباطل في المعاوضات نوعان، ذكرهما الله في كتابه هما: الربا
  57. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصل ما جمعه الله في كتابه، فنهى
  58. والغرر هو المجهول العاقبة، فإن بيعه من الميسر، وذلك أن العبد إذا أبق،
  59. نوع من الظلم، ففي بيع الغرر ظلم وعداوة وبغضاء، ومن نوع الغرر ما نهى
  60. وأما الربا فتحريمه في القرآن أشد ولهذا قال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا

والمزيد في الفهرس داخل القارئ.

أبلغ عن مشكلة
المساعد القانوني