عن هذا الكتاب
الفتاوى الكبرى — الجزء 2
المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية
الفتاوى الكبرى — الجزء 2 — شيخ الإسلام ابن تيمية
فهرس الكتاب
- الفتاوى الكبرى
- الجزء 2
- في قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] . والرجل
- الجواب: صلاة السكران الذي لا يعلم ما يقول لا تجوز باتفاق؛ بل ولا يجوز
- 88 - 4
- في رجل يصلي الخمس لا يقطعها ولم يحضر صلاة الجمعة.
- وذكر أن عدم حضوره لها أنه يجد ريحا في جوفه تمنعه عن انتظار الجمعة؛
- الجواب: بل عليه أن يشهد الجمعة ولا يتأخر بحيث يحضر ويصلي مع بقاء
- 89 - 5 -
- في قوم منتسبين إلى المشايخ يتوبونهم عن قطع الطريق، وقتل النفس،
- أجاب: أما الصلاة فقد قال الله تعالى: {فويل للمصلين} [الماعون: 4]
- فقد ذم الله تعالى في كتابه الذين يصلون إذا سهوا عن الصلاة، وذلك على
- الثاني: أن لا يكمل واجباتها: من الطهارة، والطمأنينة، والخشوع، وغير
- فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة المنافقين التأخير، وقلة ذكر اسم
- وأما قوله سبحانه وتعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا
- يكملها فإنها تلف كما يلف الثوب، ويضرب بها وجه صاحبها، وتقول ضيعك الله
- وفي السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن العبد لينصرف من
- وقوله: {واتبعوا الشهوات} [مريم: 59] الذي يشتغل به عن إقامة الصلاة -
- وفي الصحيحين: «أن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين، ثم أتى النبي - صلى الله
- وفي السنن عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تقبل صلاة من لم يقم
- أو قال: لو مات هذا. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
- فيمن قال: إن الصبيان مأمورون بالصلاة قبل البلوغ، وقال آخر: لا نسلم،
- الجواب: إن كان المتكلم أراد أن الله أمرهم بالصلاة، بمعنى أنه أوجبها
- وقول القائل: ما هو أمر من الله، إذا أراد به أنه ليس أمرا من الله
- 91 - 7 -
- في أقوام يؤخرون صلاة الليل إلى النهار، لأشغال لهم من زرع أو حرث أو
- الجواب: لا يجوز لأحد أن يؤخر صلاة النهار إلى الليل، ولا يؤخر صلاة
- ومن أخرها لصناعة أو صيد أو خدمة أستاذ أو غير ذلك حتى تغيب الشمس وجبت
- يصلي في الوقت ألزم بذلك، وإن قال: لا أصلي إلا بعد غروب الشمس لاشتغاله
- وقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من فاتته
- والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أخر صلاة العصر يوم الخندق لاشتغاله
- وعن أحمد رواية أخرى أنه يخير حال القتال بين الصلاة وبين التأخير، ومذهب
- الوجه المأمور به، وإن صلاها في الوقت فتأخيرها عن الوقت حرام باتفاق
- فمن قال: أصلي الظهر والعصر بالليل، فهو باتفاق العلماء بمنزلة من قال:
- فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لجنابة ولا حدث ولا نجاسة ولا غير ذلك،
- وهذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة، كما أن
- وكذلك يجوز الجمع بين صلاة المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر عند كثير
- وأما تأخير صلاة النهار إلى الليل، وتأخير صلاة الليل إلى النهار، فلا
- لمرض ولا لسفر، ولا لشغل من الأشغال، ولا لصناعة باتفاق العلماء. بل قال
- ومن قال: إنه يجب على كل مسافر أن يصلي أربعا فهو بمنزلة من قال: إنه يجب
- وأما من صام في السفر شهر رمضان أو صلى أربعا، ففيه نزاع مشهور بين
- وهذا مما يبين أن المحافظة على الصلاة في وقتها أوكد من الصوم في وقته.
- قال تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} [مريم:
- وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «سيكون بعدي أمراء يؤخرون الصلاة عن
- عن وقتها، قلت: فماذا تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم
- ولهذا اتفق العلماء على أن الرجل إذا كان عريانا مثل أن تنكسر بهم
- وكل ما يباح بالماء يباح بالتيمم، فإذا تيمم لصلاة فريضة قرأ القرآن داخل
- وقد تنازع العلماء هل يتيمم قبل الوقت؟ وهل يتيمم لكل صلاة أو يبطل بخروج
- وإذا كان عليه نجاسة وليس عنده ما يزيلها به صلى في الوقت وعليه النجاسة،
- ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا فقيل: يصلي عريانا. وقيل: يصلي فيه ويعيد،
- وكذلك من نسي الطهارة وصلى بلا وضوء فعليه أن يعيد، كما أمر النبي - صلى
- فأما من فعل ما أمر به بحسب قدرته، فقد قال تعالى: {فاتقوا الله ما
- وكذلك إذا كان البرد شديدا، ويضره الماء البارد، ولا يمكنه الذهاب إلى
- والمرأة الحائض إذا انقطع دمها في الوقت، ولم يمكنها الاغتسال إلا بعد
- ومن ظن أن الصلاة بعد خروج الوقت بالماء خير من الصلاة في الوقت بالتيمم
- وإذا استيقظ آخر وقت الفجر فإذا اغتسل طلعت الشمس، فجمهور العلماء هنا
- وقال في القول الآخر: بل يتيمم أيضا هنا ويصلي قبل طلوع الشمس كما تقدم
- وإذا كان كذلك فإذا استيقظ قبل طلوع الشمس فلم يمكنه الاغتسال والصلاة
- وقد نص على ذلك أحمد وغيره. وإن صلى فيه جازت صلاته. فإن قيل: هذا يسمى
- قيل: الفرق بين اللفظين هو فرق اصطلاحي؛ لا أصل له في كلام الله ورسوله؛
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.