عن هذا الكتاب
الفتاوى الكبرى — الجزء 1
المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية
الفتاوى الكبرى — الجزء 1 — شيخ الإسلام ابن تيمية
فهرس الكتاب
- الفتاوى الكبرى
- الجزء 1
- كتاب السنة والبدعة
- هل القيام للمصحف وتقبيله، وجعله عند القبر، ووقيد قنديل في موضع يكون من
- الجواب: الحمد لله القيام للمصحف وتقبيله لا نعلم فيه شيئا مأثورا عن
- فأما إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض، فقد يقال: لو تركوا القيام للمصحف
- وأما جعل المصحف عند القبور، وإيقاد القناديل هناك فهذا مكروه منهي عنه،
- ومعلوم أنه ينهى عن كشف العورة وحده، وعن التحدث وحده، وذلك قوله تعالى:
- فتوعد على مجموع أفعال، وكل فعل منها محرم؛ وذلك لأن ترتيب الذم على
- أكثر الروايات، ورخص فيها في الرواية الأخرى عنه هو وطائفة من أصحاب أبي
- وأما جعل المصاحف عند القبور لمن يقصد قراءة القرآن هناك وتلاوته، فبدعة
- ومعلوم أن المساجد بيت الصلاة والذكر وقراءة القرآن، فإذا اتخذ القبر
- وأما استفتاح الفال في المصحف فلم ينقل عن السلف فيه شيء، وقد تنازع فيه
- وذكر القاضي أبو يعلى فيه نزاعا ذكر عن ابن بطة أنه فعله، وذكر عن غيره
- أنه كرهه، فإن هذا ليس الفال الذي يحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- وأما الطيرة، بأن يكون قد فعل أمرا متوكلا على الله، أو يعزم عليه فيسمع
- فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصد الطيرة العبد عما أراد، فهو في
- فهذه الأنواع التي تدخل في ذلك مثل الضرب بالحصى والشعير، واللوح والخشب
- فيه نفع في الماضي والمستقبل، وكلا غير مشروع، والله سبحانه أعلم.
- 2 -
- في فقراء يجتمعون يذكرون ويقرءون شيئا من القرآن، ثم يدعون ويكشفون
- الجواب: الحمد لله رب العالمين. الاجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن
- 3 -
- في رجل جندي قلع بياض لحيته، فهل عليه في ذلك إثم؟ وإذا دعا الإمام
- الجواب: الحمد لله رب العالمين. نتف الشيب مكروه للجندي وغيره، فإن في
- وأما دعاء الإمام والمأمومين جميعا عقيب الصلاة فهو بدعة، لم يكن على عهد
- لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» . وقد ثبت في الصحيح أنه قال: «من
- 4 -
- في جمع القراءات السبعة، هل هو سنة أم بدعة؟ وهل جمعت على عهد رسول الله
- الجواب: الحمد لله. أما نفس معرفة القراءة وحفظها فسنة، فإن القراءة سنة
- الحفظ والدرس فهو من الاجتهاد الذي فعله طوائف في القراءة، وأما الصحابة
- 5 -
- في رجل قال في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إنه ليس من أهل البيت
- الجواب: أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت، فهذا مما لا خلاف بين
- وأما الصلاة عليه منفردا فهذا ينبني على أنه، هل يصلى على غير النبي -
- فيمن يبوس الأرض دائما هل يأثم؟ وفيمن يفعل ذلك لسبب أخذ رزق وهو مكره
- الجواب: أما تقبيل الأرض ووضع الرأس ونحو ذلك مما فيه السجود، مما يفعل
- «ولما رجع معاذ من الشام سجد للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذه
- وأما إذا أكره الرجل على ذلك بحيث لو لم يفعله لأفضى إلى ضربه أو حبسه أو
- وذهب طائفة إلى أنه لا يبيح إلا الأقوال دون الأفعال، ويروى ذلك عن ابن
- فيمن يعتقد أن الكواكب لها تأثير في الوجود أو يقول إن له نجما في السماء
- وبقوله تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] ، ويقول إنها صنعة
- الجواب: الحمد لله رب العالمين، النجوم من آيات الله الدالة عليه،
- وهذا التفريق يبين أنه لم يرد السجود لمجرد ما فيها من الدلالة على
- وهو سبحانه مع ذلك قد جعل فيها منافع لعباده وسخر لهم، كما قال تعالى:
- وقال تعالى: {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره} [الأعراف: 54] . وقال
- بالشمس من الحر والبرد والليل والنهار، وإنضاج الثمار، وخلق الحيوان
- وقد أخبر الله في غير موضع، أنه يجعل بعض مخلوقاته ببعض، كما قال تعالى:
- فمن قال من أهل الكلام إن الله يفعل هذه الأمور عندها لا بها، فعبارته
- وقد ثبت بالأخبار الصحيحة التي اتفق عليها العلماء، عن النبي - صلى الله
- وقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا
- وفي رواية: «آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده» . هذا قاله ردا لما
- وقد قال: {وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا
- خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما أرسلت
- وقال: «إن الريح من روح الله، وإنها تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب فلا
- فأخبر أنها تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، وأمر أن نسأل الله من خيرها
- وقد قال تعالى فيمن يتعاطى السحر لجلب منافع الدنيا: {واتبعوا ما تتلو
- فأخبر سبحانه أن من اعتاض بذلك يعلم أنه لا نصيب له في الآخرة، وإنما
- وقال تعالى في قصة يوسف: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء
- فأخبر أن أجر الآخرة خير للمؤمنين المتقين مما يعطونه في الدنيا من الملك
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.