عن هذا الكتاب
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية
المؤلف: شيخ الإسلام ابن تيمية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية — شيخ الإسلام ابن تيمية
فهرس الكتاب
- السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية
- المقدمة
- السياسة الشرعية
- بسم الله الرحمن الرحيم
- الحمد لله الذي أرسل رسله بالبينات والهدى، وأنزل معهم الكتاب والميزان
- {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن
- القسم الأول الولايات
- يجده؛ وينتهي ذلك إلى أئمة الصلاة والمؤذنين، والمقرئين، والمعلمين،
- فإن الرجل لحبه لولده، أو لعتيقه، قد يؤثره في بعض الولايات، أو يعطيه ما
- دينار: ولقد رأيت بعضهم يتكفف الناس -أي يسألهم بكفه- وفي هذا الباب من
- عليكم أيها الأجير؛ فقالوا: قل السلام عليك أيها الأمير. فقال السلام
- الأصلح هو الأولى
- إذا عرف هذا، فليس عليه أن يستعمل إلا أصلح الموجود، وقد لا يكون في
- والقوة في كل ولاية بحسبها؛ فالقوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب،
- خليفة، أو سلطانا، أو نائبا، أو واليا؛ أو كان منصوبا ليقضي بالشرع، أو
- وفعل ما فعل بنوع تأويل. وكان أبو ذر -رضي الله عنه- أصلح منه في الأمانة
- عبيدة كان لينا كأبي بكر؛ وكان الأصلح لكل منهما أن يولي من ولاه؛ ليكون
- والآخر أورع؛ قدم -فيما قد يظهر حكمه، ويخاف فيه الهوى- الأورع؛ وفيما
- من أمور الولايات والإمارات ونحوها: كما يجب على المعسر السعي في وفاء
- كيفية معرفة الأصلح في الولاية
- وأهم ما في هذا الباب معرفة الأصلح، وذلك إنما يتم بمعرفة مقصود الولاية،
- عندي الصلاة» . وكذلك كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يكتب إلى عماله:
- الإمكان كان من أفضل أهل زمانه، وكان من أفضل المجاهدين في سبيل الله؛
- {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس
- القسم الثاني الأموال
- الأعيان والديون الخاصة والعامة
- أتلفه الله» . رواه البخاري. وإن كان الله قد أوجب أداء الأمانات التي
- عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم
- الأمانة إلى الله تعالى، فأدوا إليك الأمانة، ولو رتعت لرتعوا.
- وينبغي أن يعرف أن أولي الأمر كالسوق، ما نفق فيه جلب إليه، هكذا قال عمر
- الغنيمة
- فأما " الغنيمة " فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال، ذكرها الله في "
- فالواجب في المغنم تخميسه، وصرف الخمس إلى من ذكره الله تعالى؛ وقسمة
- قيل: إنه ينفل الربع والثلث بشرط وغير شرط، وينفل الزيادة على ذلك
- النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. والفرس الهجين: الذي تكون أمه نبطية
- الصدقات
- الفيء.
- (وفي الرقاب) يدخل فيه إعانة المكاتبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب.
- الفيء
- ومعنى قوله {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} [الحشر: 6] (سورة الحشر:
- مات مرة رجل من قبيلة فدفع ميراثه إلى أكبر تلك القبيلة، أي أقربهم نسبا
- ذو رحم، وليس بذي فرض ولا عصبة، ونحو ذلك. وكثيرا ما يقع الظلم من الولاة
- -رضي الله عنهم- ولا أعلم فيه خلافا. وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن
- بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ ثلاثا» . وكذلك محاباة الولاة في
- الأقدام» . وقد روى الإمام أحمد، وأبو داود في سننه، عن أبي أمامة
- حرمه الله ورسوله. نعم إذا كانت الأموال قد أخذت بغير حق، وقد تعذر ردها
- المظلوم على تخفيف الظلم عنه، أو على أداء المظلمة: فهو وكيل المظلوم؛ لا
- مصارف الفيء
- هو الرجل وسابقته، والرجل وغناؤه، والرجل وبلاؤه، والرجل وحاجته فجعلهم
- قلوبهم من الصدقات، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة
- حابس، كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال
- أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
- وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع
- وما كنت دون امرئ منهما ... ومن يخفض اليوم لا يرفع
- قال: فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة.» رواه مسلم و " العبيد
- آخرة، وكثيرا ما يشتبه الورع الفاسد بالجبن والبخل: فإن كليهما فيه ترك؛
- قال الله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم
- وعزلوه؛ إن لم يضروه في نفسه وماله. وهؤلاء نظروا في، عاجل دنياهم،
- فيجمعون بين التقوى والإحسان {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}
- فأما من يغضبه لنفسه لا لربه، أو يأخذ لنفسه ولا يعطي غيره. فهذا القسم
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.