عن هذا الكتاب
إعلام الموقعين عن رب العالمين — الجزء 3
المؤلف: ابن قيم الجوزية
إعلام الموقعين عن رب العالمين — الجزء 3 — ابن قيم الجوزية
فهرس الكتاب
- إعلام الموقعين عن رب العالمين
- الجزء 3
- نفسه متناول ما أذن له فيه الشارع من العوض بالرد والظهر، وقد أوجب الله
- فإن قيل: فهذا ينتقض عليكم بما لو كان الرهن دارا فخرب بعضها فعمرها
- قيل: ليس كذلك، بل يحتسب له بما أنفقه؛ لأن فيه إصلاح الرهن، ذكره القاضي
- فإن قيل: في هذا مخالفة للأصول من وجهين؛ أحدهما: أنه إذا أدى عن غيره
- قيل: هذا هو الذي ردت به هذه السنة، ولأجله تأولها من تأولها على أن
- فأما الأصل الأول فقد دل في فساده القرآن والسنة وآثار الصحابة والقياس
- تسميته، وقد سمى الله سبحانه وتعالى ما يؤتيه العامل على عمله أجرا وإن
- وإذا ساقى رجلا على نخله فهرب العامل فاستأجر صاحب النخل من يقوم مقامة
- ليتوصل إلى حقه، بخلاف من أدى دين غيره فإنه لا حق له هناك يتوصل إلى
- يوضحه أن المؤجر والمساقي قد علما أنه لا بد للحي من قوام، ولا بد للنخيل
- ومما يدل على أن من أدى عن غيره واجبا أنه يرجع عليه به قوله تعالى: {هل
- بعضهم أولياء بعض، فمن أدى عن وليه واجبا كان نائبه فيه بمنزلة وكيله
- ومما يوضح ذلك أن الأجنبي لو أقرض رب الدين قدر دينه وأحاله به على
- رد السنة الثابتة في ضمان دين الميت الذي لم يخلف وفاء
- [ضمان دين الميت الذي لم يترك وفاء]
- المثال الحادي والسبعون: رد السنة الثابتة الصريحة المحكمة في صحة ضمان
- قالوا: لا، قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله،
- قالوا: وأما الحديث فإنما هو إخبار عن ضمان متقدم على الموت؛ فهو إخبار
- ترك السنة الصحيحة في جمع التقديم والتأخير بين الصلاتين للعذر
- [الجمع بين الصلاتين]
- المثال الثاني والسبعون: ترك السنة الثابتة الصحيحة الصريحة المحكمة في
- التقديم والتأخير بين الصلاتين للعذر، كحديث أنس: «كان رسول الله - صلى
- ، وأوقات الصلاة ثابتة بالتواتر، كحديث إمامة جبريل للنبي - صلى الله
- وجميعهم احتجوا بها في أوقات الصلاة، فقدمتم عليها أحاديث مجملة محتملة
- فالجواب أن يقال: الجميع حق؛ فإنه من عند الله، وما كان من عند الله فإنه
- والأوقات التي بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله وفعله نوعان
- فأحاديث الجمع مع أحاديث الإفراد بمنزلة أحاديث الأعذار والضرورات مع
- رد السنة الصحيحة في الوتر بخمس متصلة وسبع متصلة
- [الوتر مع الاتصال]
- المثال الثالث والسبعون: رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في الوتر بخمس
- عنها: «فلما أسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذه اللحم أوتر بسبع
- تغيير الفتوى واختلافها
- الشريعة مبنية على مصالح العباد
- الشريعة مبنية على مصالح العباد
- هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من
- على سواء السبيل.
- فهي قرة العيون، وحياة القلوب، ولذة الأرواح؛ فهي بها الحياة والغذاء
- ونحن نذكر تفصيل ما أجملناه في هذا الفصل بحول الله وتوفيقه ومعونته
- إنكار المنكر وشروطه
- المثال الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع لأمته إيجاب إنكار
- [إنكار المنكر أربع درجات]
- فإنكار المنكر أربع درجات؛ الأولى: أن يزول ويخلفه ضده، الثانية: أن يقل
- ما هو أحب إلى الله ورسوله كرمي النشاب وسباق الخيل ونحو ذلك، وإذا رأيت
- [النهي عن قطع الأيدي في الغزو]
- المثال الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى أن تقطع الأيدي في
- وقال علقمة: كنا في جيش في أرض الروم، ومعنا حذيفة بن اليمان، وعلينا
- وأتى سعد بن أبي وقاص بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر، فأمر به إلى
- كفى حزنا أن تطرد الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا علي وثاقيا
- فقال لابنة حفصة امرأة سعد: أطلقيني ولك والله علي إن سلمني الله أن أرجع
- قال الشيخ في المغني: وهذا اتفاق لم يظهر خلافه. قلت: وأكثر ما فيه تأخير
- الذي هو مظنة القدوم على الله وهو يرى الموت، وأيضا فإنه بتسليم نفسه
- [سقوط الحد عن التائب]
- ومن تأمل المطابقة بين الأمر والنهي والعقاب وارتباط أحدهما بالآخر علم
- فإن قيل: فكيف أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - برجم المغيث من
- اعتبار القرائن وشواهد الأحوال] قيل: هذا من أدل الدلائل على اعتبار
- وأما سقوط الحد عن المعترف فإذا لم يتسع له نطاق أمير المؤمنين عمر بن
- وقد روينا في سنن النسائي من حديث الأوزاعي: ثنا أبو عمار شداد قال:
- أصبت حدا فأقمه علي، قال: هل توضأت حين أقبلت؟ قال: نعم، قال: هل صليت
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.