تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عن هذا الكتاب

إعلام الموقعين عن رب العالمين — الجزء 2

المؤلف: ابن قيم الجوزية

إعلام الموقعين عن رب العالمين — الجزء 2 — ابن قيم الجوزية

فهرس الكتاب

  1. إعلام الموقعين عن رب العالمين
  2. الجزء 2
  3. ونحن نتكلم على هذين الأصلين الباطلين: على أصل من جعل الإجارة على خلاف
  4. أما الأصل الأول فقولهم: " إن الإجارة بيع معدوم، وبيع المعدوم باطل "
  5. قال شيخنا: بل نصوص أحمد لا تدل إلا على هذا القول، وأما كونه لا ينعقد
  6. ومن أصوله أن الكناية مع دلالة الحالة كالصريح كما قاله في الطلاق والقذف
  7. والمقدمتان غير معلومتين؛ أما الأولى فإن الشارع استعمل لفظ التمليك في
  8. [جوز الشارع المعاوضة على المعدوم]
  9. والمقصود أن قوله: " إن الإجارة نوع من البيع " إن أراد به البيع الخاص
  10. والثاني: ما لا يمكن إيراد العقد عليه إلا في حال عدمه كالمنافع؛ فهذا
  11. فإن قلت: أنا أقيس أحد النوعين على الآخر، وأجعل العلة مجرد كونه معدوما.
  12. قيل: هذا قياس فاسد؛ لأنه يتضمن التسوية بين المختلفين، وقولك: " إن
  13. بل دعوى باطلة، فلم لا يجوز أن تكون العلة في الأصل كونه معدوما يمكن
  14. الأعيان وما عللنا به لا ينتقض، وأيضا فالقياس المحض وقواعد الشريعة
  15. بل قاعدة الشريعة ضد ذلك، وهو دفع أعلى الضررين باحتمال أدناهما؛ ولهذا
  16. قيل: إن أردت أن الفرع اختص بوصف يوجب الفرق بينه وبين الأصل فكل حكم
  17. وأما التسوية بينهما في الحكم مع افتراقهما فيما يقتضي الحكم أو يمنعه
  18. الشمس والقمر إلا بالمقاييس، وهو القياس الذي اعترف أهل النار في النار
  19. [منع أن بيع المعدوم لا يجوز من وجهين] :
  20. وأما المقدمة الثانية - وهي أن بيع المعدوم لا يجوز - فالكلام عليها.
  21. أحدهما: منع صحة هذه المقدمة؛ إذ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله
  22. يقدر على تسليمها، سواء كانت موجودة أو معدومة، وكذلك في النكاح إذا زوجه
  23. الوجه الثاني: أن نقول: بل الشرع صحح بيع المعدوم في بعض المواضع؛ فإنه
  24. الأصل الذي قد تبين فساده، وهو أنه لا بد من استحقاق القبض عقيب العقد،
  25. [منع أن موجب العقد التسليم عقيبه]
  26. وأيضا قولكم: " إن موجب العقد استحقاق التسليم عقيبه " أتعنون أن هذا
  27. المؤجرة يجوز التصرف ولا ينقل الضمان، وقبض العين المستامة والمستعارة
  28. [بيع المقاثي والمباطخ ونحوهما]
  29. ومن هذا الباب بيع المقاثي والمباطخ والباذنجان؛ فمن منع بيعه إلا لقطة
  30. [ضمان الحدائق والبساتين]
  31. وبنوا على هذا الأصل الذي لم يدل عليه دليل شرعي، بل دل على خلافه، وهو
  32. عند جمهور العلماء، وقد جوز بعض أصحاب أحمد ضمان البساتين مع الأرض
  33. قال شيخنا: والصواب ما فعله عمر - رضي الله عنه -؛ فإن الفرق بين البيع
  34. فإن قيل: فالثمر أعيان، وعقد الإجارة إنما يكون على المنافع، قيل:
  35. فإن قيل: الفرق أن الحب حصل من بذره، والثمر حصل من شجر المؤجر.
  36. قيل: لا أثر لهذا الفرق في الشرع، بل قد ألغاه الشارع في المساقاة
  37. والذين منعوا ذلك وحرموه توصلوا إلى جوازه بالحيلة الباطلة شرعا وعقلا،
  38. مساقاة غير مقصودة وإجارة غير مقصودة، فجعلوا ما لم يقصد مقصودا، وما قصد
  39. [إجارة الظئر على وفق القياس الصحيح]
  40. فهذا الكلام على المقام الأول، وهو كون الإجارة على خلاف القياس، وقد
  41. وأما المقام الثاني - وهو أن الإجارة التي أذن الله فيها في كتابه وهي
  42. فكما يجوز أن تكون فائدة الوقف منفعة كالسكنى وأن تكون ثمرة وأن تكون
  43. وكسوتها، ويجوز استئجار الظئر من البهائم بعلفها، والماشية إذا عاوض على
  44. والثاني: أن يسلمها ويكون علفها وخدمتها عليه، ولبنها له مدة الإجارة؛
  45. [حمل العاقلة الدية عن الجاني طبق القياس]
  46. ومن هذا الباب قول القائل " حمل العاقلة الدية عن الجاني على خلاف القياس
  47. والجواب أن يقال: لا ريب أن من أتلف مضمونا كان ضمانه عليه، {ولا تزر
  48. بمصالح العباد أن أوجب بدله على من عليه موالاة القاتل ونصرته، فأوجب
  49. وهذا كإيجاب النفقات على الأقارب وكسوتهم، وكذا مسكنهم وإعفافهم إذا
  50. وهذا من تمام الحكمة التي بها قيام مصلحة العالم؛ فإن الله سبحانه قسم
  51. والمقصود أن حمل الدية من جنس ما أوجبه من الحقوق لبعض العباد على بعض
  52. كحق المملوك والزوجة والأقارب والضيف، ليست من باب عقوبة الإنسان بجناية
  53. [بيان أن المصراة على وفق القياس]
  54. ومما قيل إنه على خلاف القياس حديث المصراة، قالوا: وهو يخالف القياس من
  55. قال أنصار الحديث: كل ما ذكرتموه خطأ، والحديث موافق لأصول الشريعة
  56. فاسمعوا الآن هدم الأصول الفاسدة التي يعترض بها على النصوص الصحيحة: أما
  57. يهبطوا السوق ويعلموا السعر، وليس هاهنا عيب ولا خلف في صفة، ولكن فيه
  58. وأما قولكم: «الخراج بالضمان» فهذا الحديث وإن كان قد روي فحديث المصراة
  59. وأما تضمينه بغير جنسه ففي غاية العدل؛ فإنه لا يمكن تضمينه بمثله ألبتة،
  60. وأيضا فإن اللبن الحادث بعد العقد اختلط باللبن الموجود وقت العقد، فلم

والمزيد في الفهرس داخل القارئ.

أبلغ عن مشكلة
المساعد القانوني