عن هذا الكتاب
إعلام الموقعين عن رب العالمين — الجزء 1
المؤلف: ابن قيم الجوزية
إعلام الموقعين عن رب العالمين — الجزء 1 — ابن قيم الجوزية
فهرس الكتاب
- إعلام الموقعين عن رب العالمين
- الجزء 1
- مقدمة الكتاب
- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارا، وصرفهم في أطوار
- الجهاد، وبها أمر الله سبحانه جميع العباد؛ فهي فطرة الله التي فطر الناس
- وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وحجته على عباده، وأمينه على
- أما بعد فإن أولى ما يتنافس به المتنافسون، وأحرى ما يتسابق في حلبة
- هذين النورين، وتلقي هذين العلمين، إلا من مشكاة من قامت الأدلة القاطعة
- ولما كان التلقي عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - على نوعين: نوع بواسطة،
- إليه زرافات ووحدانا، وإذا دعاهم الرسول إلى أمر انتدبوا إليه ولا
- ثم خلف من بعدهم خلوف فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون،
- فقد تضمن هذان الإجماعان إخراج المتعصب بالهوى والمقلد الأعمى عن زمرة
- خالفهم في طريقهم الحبائل، وبغوا له الغوائل، ورموه عن قوس الجهل والبغي
- فحقيق بمن لنفسه عنده قدر وقيمة، ألا يلتفت إلى هؤلاء ولا يرضى لها بما
- ولما كانت الدعوة إلى الله والتبليغ عن رسوله شعار حزبه المفلحين،
- أحدهما: حفاظ الحديث، وجهابذته، والقادة الذين هم أئمة الأنام وزوامل
- القسم الثاني: فقهاء الإسلام، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام،
- وقال أبو هريرة وابن عباس في الرواية الأخرى وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل:
- والتحقيق أن الأمراء إنما يطاعون إذا أمروا بمقتضى العلم؛ فطاعتهم تبع
- رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها
- وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها
- وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها
- ] ولما كان التبليغ عن الله سبحانه يعتمد العلم بما يبلغ، والصدق فيه، لم
- فيه، ويكون مع ذلك حسن الطريقة، مرضي السيرة، عدلا في أقواله وأفعاله،
- هو الرسول] وأول من قام بهذا المنصب الشريف سيد المرسلين، وإمام المتقين،
- الرحمن، أولئك أصحابه - صلى الله عليه وسلم -، ألين الأمة قلوبا، وأعمقها
- [المكثرون من الصحابة]
- والذين حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة
- وقال أبو محمد بن حزم: ويمكن أن يجمع من فتوى كل واحد منهم سفر ضخم قال:
- [المتوسطون في الفتيا منهم]
- قال أبو محمد: والمتوسطون منهم فيما روي عنهم من الفتيا: أبو بكر الصديق،
- [المقلون]
- والباقون منهم مقلون في الفتيا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة
- وأبو محذورة، وأبو شريح الكعبي، وأبو برزة الأسلمي، وأسماء بنت أبي بكر،
- وسهل بن سعد الساعدي، وعمرو بن مقرن، وسويد بن مقرن، ومعاوية بن الحكم،
- وهشام بن حكيم بن حزام، وأبوه حكيم بن حزام، وشرحبيل بن السمط، وأم سلمة،
- وأبو محمد روينا عنه وجوب الوتر قلت: أبو محمد هو - مسعود بن أوس
- فهؤلاء من نقلت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
- استئذان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك هو فتوى لأنفسهما
- وكما أن الصحابة سادة الأمة وأئمتها وقادتها فهم سادات المفتين والعلماء.
- قال الليث عن مجاهد: العلماء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال
- وقال مالك بن يخامر: لما حضرت معاذا الوفاة بكيت، فقال ما يبكيك؟ قلت:
- وقال أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي إسحاق، قال: قال عبد الله: علماء
- وقال الشعبي: ثلاثة يستفتي بعضهم من بعض: فكان عمر وعبد الله وزيد بن
- وقال أبو البختري: قيل لعلي بن أبي طالب: حدثنا عن أصحاب رسول الله - صلى
- قال: عن أيهم؟ قال: عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآن، وعلم السنة،
- وقال مسروق أيضا: جالست أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فكانوا
- وقال الشعبي: إذا اختلف الناس في شيء فخذوا بما قال عمر وقال ابن مسعود:
- وقال حذيفة: كأن علم الناس مع علم عمر دس في حجر.
- وقال الشعبي: قضاة هذه الأمة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى.
- وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن
- القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، ومن أبي بن كعب، ومن سالم مولى أبي
- وقال عقبة بن عمرو: ما أرى أحدا أعلم بما أنزل على محمد - صلى الله عليه
- وقال زيد بن وهب: كنت جالسا عند عمر فأقبل عبد الله فدنا منه، فأكب عليه
- وقال الأعمش عن إبراهيم: إنه كان لا يعدل بقول عمر وعبد الله إذا اجتمعا،
- وقال عبد الله بن بريدة في قوله تعالى: {حتى إذا خرجوا من عندك قالوا
- وقال أبو موسى: ما أشكل علينا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حديث قط
- وقال شهر بن حوشب: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا تحدثوا
- وقال: علي: أبو ذر أوعى علما ثم أوكى عليه فلم يخرج منه شيئا حتى قبض.
- وقال مسروق: قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم وقال
والمزيد في الفهرس داخل القارئ.